تتجه منطقة نجران إلى استكشاف زراعة اللبان الذكر "الكندر" بوصفها مجالًا جديدًا لتنويع الاستثمار الزراعي، مستفيدةً من القيمة الاقتصادية لهذا الصمغ الطبيعي واستخداماته في صناعة العطور والبخور ومستحضرات التجميل، وما يتيحه من سلاسل إنتاج تشمل الزراعة والحصاد والمعالجة والتعبئة وصولًا إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

وقال مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة المهندس مريح بن شارع الشهراني إن زراعة اللبان الذكر مجال واعد لدراسة التوسع في الأشجار ذات القيمة الاقتصادية والبيئية، مؤكدًا ضرورة إخضاع التجارب لدراسات علمية تراعي المناخ والتربة والاحتياجات المائية وملاءمة المواقع، وتكامل جهود الجهات المختصة والجامعات والباحثين والمزارعين.

وأوضح رئيس قسم العقاقير بكلية الصيدلة في جامعة نجران الدكتور عميش بن سلمان القحطاني أن اللبان الذكر يُعرف علميًا باسم Boswellia sacra (Boswellia carteri) وينتمي إلى الفصيلة Burseraceae، ويتكون من مزيج من الراتنج والصمغ والزيوت الطيارة ومركبات من أبرزها أحماض البوسويليك والباينين.

وأضاف أن الشجرة متفرعة ذات أوراق ريشية وأزهار صغيرة، ويتراوح ارتفاعها عادة بين ثلاثة وخمسة أمتار، ويُستخرج صمغها بخدوش مدروسة في اللحاء تسمح بخروج المادة التي تتصلب تدريجيًا قبل جمعها.

من جهته، بيّن المزارع والخبير الزراعي محمد آل تيسان أن المادة البيضاء اللزجة تتحول إلى اللون البني بعد تصلبها ثم تُجمع، مشيرًا إلى أن القيمة الاقتصادية تزداد بالانتقال من بيع الصمغ الخام إلى استخلاص الزيوت الطيارة وتقطيرها وتعبئتها، بما يفتح المجال لمشروعات صغيرة ومتوسطة، مع تقييم التكاليف والإيرادات بدقة.

وشدد آل تيسان على أن الري المقنن والممارسات السليمة في تجريح الأشجار وجمع الصمغ عاملان أساسيان للمحافظة على المياه وسلامة الأشجار واستدامة الإنتاج.