مع تزايد المنتجات والعلامات التجارية في السوق السعودي، تؤدي المواصفات السعودية دورًا محوريًا في رفع جودة المنتجات وتعزيز الثقة بها، وتمثل «علامة الجودة السعودية» دليلًا يساعد المستهلك على تمييز المنتجات التي استوفت أعلى متطلبات المطابقة.

وتمر العلامة بخمس مراحل: استيفاء متطلبات المواصفة، ثم التقييم الميداني للمنتج، فالتحقق من المطابقة، ثم الترخيص، وأخيرًا المتابعة الدورية، إذ لا يعني الترخيص نهاية المسار، بل تبقى المنشأة مسؤولة عن المحافظة على المطابقة باستمرار.

وتُظهر الأرقام اتساع نطاق المنظومة؛ فقد وصل عدد المنتجات المرخص لها باستخدام العلامة إلى نحو (456,410) منتجات بنهاية يوليو 2026، مقابل (422,713) منتجًا بنهاية 2025، وسجلت المنتجات الحاصلة على العلامة نموًا نسبته (23.28%) خلال 2025 مقارنة بنهاية 2024، فيما بلغ النمو من نهاية 2022 حتى نهاية 2025 نحو (206%).

وقال المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة المهندس وائل بن عبدالرحمن الذياب، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، إن العلامة تمنح المستهلك وسيلة أوضح للمفاضلة بين المنتجات واتخاذ قرار الشراء، وتعكس التزام المنشأة بالمواصفات واللوائح الفنية.

وأوضح أن الحصول على العلامة اختياري للمنتجات عمومًا، لكنه إلزامي لمنتجات مصنفة عالية المخاطر، منها الأسمنت والخرسانة الجاهزة وحديد التسليح وبلاط السيراميك والبورسلين ومسطحات الحديد، والأجهزة العاملة بالغاز وملحقاتها، وألواح الألومنيوم المركبة للتكسيات (الكلادينج)، والتوصيلات والأفياش والمفاتيح الكهربائية، والمواد المساعدة على تحلل البلاستيك.

وأضاف الذياب: «لا تقتصر أهمية العلامة على التحقق من استيفاء المنتجات للمتطلبات، بل تمتد إلى دعم المنشآت في تطوير منتجاتها ورفع مستويات الموثوقية والتنافسية»، مشيرًا إلى أنها تسهم في بيئة تنافسية عادلة محورها الجودة، وتعزز الثقة بين المنتج والمستهلك، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.