مع ارتفاع درجات الحرارة في مناطق المملكة، تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تشغيل منظومة متكاملة من الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة توفر أجواء معتدلة لقاصدي الحرمين الشريفين، بدءًا من الساحات الخارجية وصولًا إلى الأروقة والمصليات.
ففي الساحات، تخفف مراوح الرذاذ الإحساس بالحرارة أثناء تنقل القاصدين، لا سيما نهارًا، مع مراعاة كثافة حركتهم وتعدد مساراتهم بين المداخل والمصليات. كما تحد أرضيات رخام «التاسوس» الأبيض من امتصاص الحرارة، إذ تمتص مساماته الدقيقة الرطوبة ليلًا وتطلقها تدريجيًا مع ارتفاع الحرارة نهارًا، ما يخفف وطأة الشمس وقت الظهيرة.
وداخل المسجد الحرام، يتولى التبريد المركزي المهمة بطاقة إجمالية تقارب (155) ألف طن تبريد، توزع الهواء المبرد في أرجاء المسجد على مدار اليوم بدرجات تتراوح بين (22) و(24) درجة مئوية.
وفي المسجد النبوي، تغذي محطة تبريد مركزية تقع على بعد نحو (7) كيلومترات غربه المسجد بالهواء المبرد، وتضم (6) وحدات تبلغ طاقة كل منها (3,400) طن تبريد.
وتمثل هذه المنظومة نموذجًا يجمع الحلول الهندسية والخصائص الطبيعية وأنظمة المراقبة والتحكم والصيانة الوقائية، لتوفير بيئة ملائمة لضيوف الرحمن طوال العام.
