انطلق موسم حصاد الرمان في منطقة الباحة، إذ شرع المزارعون في قطف الثمار مع اقتراب انطلاق النسخة الخامسة عشرة من مهرجان الرمان، الذي يلتقي فيه المزارعون والمنتجون والمهتمون بأحد أشهر محاصيل المنطقة، ويمثل منصة لتسويق الإنتاج المحلي والتعريف بجودته وتنوعه.
وتعيش مزارع الرمان في عدد من محافظات المنطقة حراكًا متصاعدًا مع قطف الثمار وفرزها وتجهيزها للأسواق وللمشاركة في المهرجان، مع حرص المزارعين على جودة المحصول وتعظيم عائده الاقتصادي.
وأفاد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة المهندس فهد بن مفتاح الزهراني بأن المنطقة تحتضن قرابة 750 ألف شجرة رمان، يقدّر إنتاجها السنوي بنحو 10 آلاف طن، مشيرًا إلى أن دعم هذه الزراعة يشمل تطوير سلسلة الإنتاج ومساندة المزارعين والتوسع في الغرس، إضافة إلى جمعية متخصصة في الرمان يتبعها مشتل بمساحة تقارب 7 آلاف متر مربع لإنتاج الشتلات وتوفيرها للمزارعين.
من جانبه، أوضح المزارع طارق بن عواض الزهراني، الذي تضم مزرعته ما يزيد على 6000 شجرة رمان، أن الحصاد يتوّج أشهرًا من العناية بالأشجار، من الري والتقليم والخدمة الزراعية إلى نضج الثمار وقطفها وفرزها وتجهيزها للبيع.
وقال: "إن زراعة الرمان تعد من الزراعات التي ارتبط بها مزارعو المنطقة منذ سنوات طويلة"، عازيًا ذلك إلى ما تتمتع به الباحة من مقومات زراعية ملائمة، ومبينًا أن جودة الثمار تزيد الإقبال عليها، وأن المهرجان فرصة للمزارعين لعرض إنتاجهم والوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين وتبادل الخبرات.
وأضاف أن الجني يستلزم عناية في انتقاء الثمار مكتملة النضج والتعامل معها أثناء القطف والنقل والفرز حفاظًا على جودتها حتى تصل إلى المستهلك، لافتًا إلى أن المزارعين يستثمرون خبراتهم المتراكمة مع مطلع كل موسم لتحسين الإنتاج.
ويعكس موسم الرمان جانبًا من التنوع الزراعي في الباحة، حيث تنتقل ثمار الموسم من المزارع إلى منافذ البيع، مؤكدةً مكانة الرمان منتجًا مرتبطًا بهوية المنطقة ومواسمها.



