يقدّم متحف "شلايل"، أحد المشاركين في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، توثيقًا لعلاقة ملوك المملكة بالصقور ورحلات المقناص، عبر صور ومقتنيات تاريخية نادرة تبيّن امتداد هذا الموروث في المملكة جيلًا بعد جيل.

وتبدأ الرحلة من عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، بعرض وكر لصقره، وصورة له مع مرافقيه في إحدى رحلاته البرية بمخيمه قرب الرياض، وصورة لصقاريه يحملون صقورهم عام 1938م. ثم تنتقل إلى عهد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بصورة من عام 1956م يحمل فيها صقرًا، فيما تكشف صورتان اهتمام الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بالصقور، إحداهما في مجلسه وأمامه أحد صقوره، والأخرى من عام 1972م ترافقها معلومات عن اهتمامه بالصقور النادرة.

ويستعيد المتحف رحلات مقناص الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بصورة لإحدى رحلاته في باكستان عام 1976م، ضمن صور نادرة يُعرض بعضها لأول مرة، كما يضم مقتنيات للملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وصورًا له، منها صورة يحمل فيها صقرًا في رحلة قنص شمال المملكة، وأخرى في رحلة مقناص قرب الرياض.

وتظهر إحدى الصور الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- إبان إمارته حاملًا صقره في رحلة مقناص داخل المملكة، بينما يبرز المتحف اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بالصقور من خلال صور عدة ووكر خاص بصقره، ومحتوى تعريفي عن علاقته بالمقناص والصيد بالصقور منذ صغره.

ويتجاوز العرض الملوك إلى صور تاريخية لعدد من الأمراء والصقارين من مناطق مختلفة، وصور لسوق الصقور في الرياض خلال سبعينيات القرن الماضي وعام 1985م، ترسم صورة أشمل لحضور الصقارة في المجتمع السعودي وانتقال معارفها بين الأجيال.

ويُعد المتحف إحدى التجارب الثقافية في المعرض الذي ينظمه المركز الوطني للصقور تحت شعار "وجهة للجميع" من 1 إلى 10 أكتوبر، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بمَلهم شمال الرياض، موثقًا جانبًا من تاريخ الصقارة في المملكة ورسوخها في حياة المجتمع السعودي وذاكرته.