أطلقت المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر 79 سلحفاة بحرية إلى موائلها الطبيعية، بعد أن أنهت برامج علاجها وإعادة تأهيلها، ضمن منظومة تشمل الإنقاذ والرعاية البيطرية والتأهيل ورصد مواقع التعشيش وحماية الموائل.
وتمر كل سلحفاة مصابة أو مريضة بمراحل تبدأ بتقييم حالتها وإجراء الفحوص البيطرية وتحديد علاجها، ثم برنامج رعاية يناسب وضعها الصحي، ولا تُعاد إلى البحر إلا بعد التأكد من قدرتها على السباحة واستعادة قدراتها الطبيعية. وقد استغرق علاج بعض الحالات أكثر من 190 يومًا من الرعاية والمتابعة.
وتواجه السلاحف البحرية تهديدات أبرزها التشابك في معدات الصيد، وابتلاع المخلفات البلاستيكية، والتلوث، وتدهور الموائل، والأنشطة البشرية المؤثرة في مواقع التعشيش والتغذية، مما يجعل الإنقاذ والتدخل المبكر ضرورة.
وعلى صعيد الرصد، شملت مسوحات المؤسسة نحو 2200 شاطئ على امتداد الساحل السعودي للبحر الأحمر، وحددت 23 موقعًا عالي الأهمية للتعشيش تضم نحو 70% من أنشطة التعشيش المسجلة في المياه السعودية للبحر الأحمر، لتشكل نتائجها قاعدة علمية لأولويات الحماية.
وتولي المؤسسة عناية خاصة بالسلحفاة الخضراء المرتبطة بموائل الأعشاب البحرية، والسلحفاة صقرية المنقار التي تؤدي دورًا في نظم الشعاب المرجانية، وتربط برامجها للسلاحف بجهود إعادة تأهيل الشعاب، إلى جانب البحث العلمي والتعاون مع الجهات المعنية.
وتؤكد المؤسسة أهمية وعي مرتادي الشواطئ ومستخدمي البيئة البحرية، والحد من المخلفات والتدخلات البشرية التي تعرّض السلاحف للخطر.
