كشفت دراسة عرضها منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثانية عشرة أن توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في قياس أثر التشريعات والسياسات العامة بالمملكة ما زال محدودًا، رغم التطور الكبير الذي تشهده المملكة في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي.

وتحمل الدراسة عنوان "قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في المملكة العربية السعودية ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، وتسعى إلى بناء إطار علمي ومنهجي لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للتشريعات، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية السعودية 2030، ويحسن الحوكمة والشفافية والمساءلة وكفاءة التدخلات الحكومية.

وترأس الجلسة معالي الدكتور خالد بن سعد المقرن، المستشار الخاص لسمو أمير منطقة الرياض، وقدمت رئيسة فريق الدراسة الدكتورة نجلاء عبدالرحمن الحقيل عرضًا لها، وشارك في النقاش عضو مجلس الشورى سابقًا الدكتور محمد بن عبدالعزيز الجرباء، والأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالله بن شويش بن ضويحي.

وأظهر تشخيص الوضع الراهن تحديات في توزيع الاختصاصات بين الجهات الحكومية التي تعد التشريعات وتنفذها وتقيس آثارها، إذ تتداخل المسؤوليات في حالات عديدة، ما قد يضعف التنسيق ويُربك الأدوار في قياس الأثر.

وبيّنت الدراسة الميدانية أن معظم عمليات التحليل ما زالت تعتمد على الطرق التقليدية في جمع البيانات وتحليلها، مع استخدام محدود لأدوات التحليل التنبؤي والبيانات الضخمة والنماذج الذكية في بناء السيناريوهات المستقبلية أو تطوير المؤشرات.