خصص مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرون، المنعقد في الرياض، جلسة حوارية موسعة لبحث أولويات سوق النفط العالمية وأساسياتها، وديناميكيات العرض والطلب، وكيفية تمكين قرارات استثمارية مستدامة تلبي احتياجات الطاقة مستقبلًا.

وشارك في الجلسة رئيس مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» فهد العجلان، ورئيس المركز العالمي لتحليلات الطاقة جوزيف ماكنوبول، ونائب الرئيس الأول لقطاع النفط والتكرير والكيماويات في «إس آند بي غلوبال» كورت بارو، ومدير معهد أكسفورد لدراسات الطاقة الدكتور بسام فتوح.

وتوقف المتحدثون عند التحديات الهيكلية التي تعترض قرارات الاستثمار النفطي، مبينين أن حالة عدم اليقين والتقلبات الحادة ليست جديدة، وإنما تمتد جذورها إلى الأزمات الجيوسياسية والتحولات الهيكلية التي يشهدها العالم منذ فبراير 2022م.

وتناولت الجلسة سيناريوهات تحول الطاقة، مع الإشارة إلى ضبابية متعددة الأوجه بشأن حجم الطلب المستقبلي، وطالب الخبراء بالانتقال من السيناريوهات النظرية أو المتطرفة إلى التعامل الواقعي والجاد مع ملف التحول، متطرقين إلى الاعتماد الفعلي على تقنيات الطاقة المتجددة وسلاسل إمداد البطاريات وتخزين الطاقة.

ونصح الخبراء الشركات بخفض المخاطر عبر توسيع الشراكات الاستثمارية وتنويع قاعدة المستهلكين في مراحل الإمداد المختلفة لضمان استقرار التدفقات المالية والمرونة أمام تقلبات السوق، وأشادوا بالتجربة السعودية في دعم استقرار الأسواق وتطوير البنية التحتية للطاقة، مؤكدين أن السياسات المتزنة بعيدة المدى هي الضامن لأمن الإمدادات وتجنب أزمات الاستثمار مستقبلًا.