تمر العناية الطبية بالصقور بسلسلة مترابطة من الخدمات البيطرية، تبدأ بالفحص السريري والمخبري وتشمل التصوير بالأشعة وعلاج الكسور، وتمتد إلى ترميم الريش، بهدف تشخيص الأمراض وعلاج الإصابات وصون قدرة الطائر على الطيران.

وتسير هذه الخدمات وفق خطوات متتالية، أولها تدوين بيانات الصقر وإخضاعه للكشف الطبي، ثم إجراء ما يلزم من فحوص وتحاليل لتقييم حالته، ليُحدَّد العلاج في ضوء النتائج وما يراه الطبيب البيطري.

ويشرح ناصر العجمي، وهو صاحب أحد مستشفيات الطيور، أن الصقر يُستقبل بتسجيل بيانات مالكه ورقم الشريحة التعريفية المزروعة فيه، ثم يُوزن ويُنقل إلى غرفة الكشف حيث يُفحص بالمجهر والمنظار.

ويضيف أن الطبيب يتأكد قبل التخدير من أن حوصلة الصقر خالية من الطعام، ثم يُخدّره استنشاقيًا بمادة "الإيزوفلورين" ليتمكن من فحص الفم والحلق والحوصلة بحثًا عن الالتهابات وأي علامات مرضية، مع أخذ عينات دم لتحليلها.

ويرى العجمي أن الفحوص السريرية والمخبرية يكمل أحدها الآخر في التشخيص، فنتائجها تكشف طبيعة المشكلة الصحية وتحدد مسار العلاج المناسب لكل حالة.

وبحسب العجمي، تسمح أجهزة الأشعة بفحص العظام والجهازين الهضمي والتنفسي، بينما يُعتمد على الأشعة التلفزيونية في متابعة تثبيت الكسور بالأسياخ والمسامير والتأكد من وضعها في أماكنها الصحيحة خلال العملية.

ويشير إلى وجود غرفة خاصة لإصلاح الريش المكسور أو استبدال المتساقط منه، مع مراعاة نوع الريشة وشكلها ورقمها، إذ تختلف من صقر لآخر، وذلك لإعادة الريش إلى سلامته واستعادة كفاءة الطيران.