مع مطلع سبتمبر من كل عام يدخل موسم "الصفري"، أول مواسم الخريف والفترة الانتقالية بين شدة الصيف وبداية الاعتدال، ويمتد قرابة 27 إلى 40 يومًا، ومدته في الجزيرة العربية نحو 27 يومًا، ويستمر حتى 15 أكتوبر القادم مع طلوع نجم منزلة الجبهة في الأفق الشرقي، وهو أول الطوالع بعد طلوع سهيل.

ويُعرف الموسم أيضًا باسم "الأصيفر"، وتُرد تسميته إلى اصفرار الأجساد من كثرة الأمراض الموسمية، أو إلى صفرة قرص الشمس وسماء الغبار في هذه الفترة.

وأوضح عضو جمعية الفضاء والفلك علي شبيب البلوي أن "الصفري" مصطلح شعبي متداول في بعض دول الخليج العربية للدلالة على المرحلة الفاصلة بين الصيف والخريف، وتشهد تقلبات مناخية بالتزامن مع موسم سهيل؛ إذ تنخفض الحرارة تدريجيًا وترتفع الرطوبة بشكل كبير فيصبح الجو مرهقًا، ويُستشعر البرد فجرًا مع تقدم أيامه، وتكثر حالات الزكام والإنفلونزا والحساسية.

وبيّن البلوي أن الموسم في التراث الشعبي لمنطقة الحدود الشمالية علامة على انقضاء الصيف وبدء التحول نحو الخريف، وجزء من ثقافة مناخية متوارثة يستعد لها السكان مسبقًا في الزراعة والتعامل مع تقلبات الطقس.