مع كل موسم أمطار، يستعيد «وادي الجنّية» في محافظة الداير بمنطقة جازان ألقه، فتتجاور فيه المدرجات الزراعية والقرى الجبلية وأشجار الشَّدَن والخضرة في مشهد يمنح المكان هدوءًا وجمالًا يأسران الزائر.

ويحمل الوادي اسمه من تسمية محلية قديمة تداولها الأهالي وتناقلتها الأجيال حتى صارت جزءًا من هوية المكان وذاكرته.

وفي الأجواء الخريفية الممطرة تتجدد النباتات وتكتسي السفوح بالخضرة، وتنحدر المياه من الجبال إلى الشعاب ومجرى الوادي لتروي المدرجات والمزارع، بينما تتلوى الطرق بين المنحدرات والقرى المتناثرة على القمم والضفاف، ما يغري هواة التصوير بتوثيق جريان المياه والمسارات الجبلية.

وتمتد المدرجات الزراعية من قاع الوادي إلى قممه على مستويات متتابعة شُيّدت لحفظ التربة والاستفادة من مياه الأمطار، شاهدة على إرث زراعي حي وعلى ارتباط الإنسان بالبيئة الجبلية. وتنتشر في الوادي مزارع البن السعودي والمانجو، إلى جانب المناحل التي تستفيد من تنوع النباتات والأشجار.

ورصدت عدسة «واس» مشاهد الوادي ومدرجاته وطرقه وقراه، في صورة تجمع الطبيعة بالعمران الريفي، وتبرز جانبًا من المقومات السياحية والثراء الطبيعي لمحافظة الداير ومنطقة جازان.