افتتحت جامعة الملك سعود في قاعة الشيخ حمد الجاسر الندوة الأولى للكتابة التاريخية السعودية بعنوان «الكتابة التاريخية السعودية: المنهج والاتجاهات والمستقبل»، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، الذي اطلع على المعرض المصاحب وما ضمه من مخطوطات وكتب ووثائق تاريخية نادرة.

وقال رئيس الجامعة المكلف الدكتور علي بن محمد مسملي إن الندوة تأتي في ظل تسارع علمي وبحثي تعيشه المملكة بالتوازي مع نهضتها التنموية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، وما أحدثته رؤية السعودية 2030 من تحولات معرفية وثقافية، شاكرًا القيادة على عنايتها بالثوابت الوطنية والإرث التاريخي، وسمو الأمير فيصل بن سلمان على رعايته.

وأوضح رئيس قسم التاريخ رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور فارس المشرافي أن الرعاية امتداد لاهتمام الدولة بالتاريخ بوصفه ذاكرة للدولة والمجتمع، مبينًا أن الندوة لا تكتفي بعرض ما أنجزه المؤرخون السعوديون، بل تجعله موضوعًا للدراسة والنقد: كيف تشكّل، وكيف تطورت أدواته ومصادره وموضوعاته، وكيف تتغير الممارسة التاريخية أمام الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

وتناقش الندوة 13 ورقة علمية في محاور أبرزها: إسهام الدكتور عبدالله العثيمين في كتابة التاريخ الوطني، والآثار رافدًا للكتابة التاريخية، والكتابة التاريخية في العالم الرقمي، والتكامل بين التاريخ والعلوم الإنسانية، والتاريخ الشفوي وعلاقته بالوثيقة، ومستقبل الدراسات التاريخية، ونماذج من المؤرخين السعوديين ومناهجهم.

وتعكس الندوة اهتمام القيادة بالبحث العلمي والدراسات التاريخية، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الهوية الوطنية والعناية بالتراث والتاريخ الوطني.