أكد معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج أن نهج المملكة في توظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة بقطاع الطيران يقوم على مسارين: تسريع تبني التقنيات المتقدمة في الوظائف والعمليات غير الحرجة للسلامة، واتباع نهج تدريجي مدروس في الوظائف الحرجة، شرط أن تحقق التقنيات الجديدة مستوى سلامة مكافئًا أو أعلى، مع بقاء الكفاءات البشرية والإشراف البشري محوريين في المسارين.
وجاء ذلك في الجلسة الوزارية «الذكاء الاصطناعي والأتمتة ومستقبل القوى العاملة في قطاع الطيران» ضمن منتدى مستقبل تكنولوجيا الفضاء والطيران، المقام ضمن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء في جمهورية مصر العربية من 8 إلى 10 سبتمبر 2026م، حيث شاركت المملكة بوفد يرأسه صاحب السمو الملكي الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز قائد القوات الجوية الملكية السعودية.
وبيّن الدعيلج أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الأدوار والمهارات في القطاع، مع حاجة متزايدة إلى تخصصات في ضمان الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والعوامل البشرية، وإلى تطوير مهارات العاملين للتعامل مع الأنظمة المؤتمتة.
واستشهد بمبادرة «مليون سعودي للذكاء الاصطناعي – سماي» التي أطلقتها «سدايا» وتجاوزت مستهدفها بتأهيل مليون مواطن ومواطنة، بما يجسد تطلعات القيادة الرشيدة نحو مجتمع رقمي ممكّن، داعيًا إلى البناء على هذه الجاهزية في الطيران عبر الخبرات المتخصصة والتدريب المتقدم والمحاكاة.
وفي جانب السلامة، شدد على الحفاظ على الخبرة البشرية والوعي بالموقف والقدرة على التدخل واتخاذ القرار مع تزايد الأتمتة، وفق المعايير والممارسات الدولية، مؤكدًا أن مستقبل الطيران سيشهد مزيدًا من الأتمتة مع بقاء دور الإنسان محوريًا، وأهمية الموازنة بين تمكين الابتكار وضمان السلامة بأطر تنظيمية تحافظ على الإشراف البشري في الوظائف الحرجة.


