تواصل وزارة الدفاع تحديث القوات البحرية الملكية السعودية عبر مشروعين إستراتيجيين هما «السروات» و«طويق»، ضمن برنامج تطوير الوزارة الذي انطلق برؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واعتمد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية وثيقته في 26 فبراير 2018م.
ويستهدف مشروع «السروات» تصنيع ثماني سفن قتالية حديثة من طراز «كورفيت أفانتي 2200». وضمّت مرحلته الأولى خمس سفن هي «جلالة الملك الجبيل» و«جلالة الملك الدرعية» و«جلالة الملك حائل» و«جلالة الملك جازان» و«جلالة الملك عنيزة»، فيما شملت الثانية سفن «جلالة الملك المدينة» و«جلالة الملك نيوم» و«جلالة الملك العلا»، مع خطة تدريب لأكثر من 100 مهندس سعودي.
وفي 04 ديسمبر 2023م شهد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، في قاعدة الملك فيصل البحرية بالأسطول الغربي في جدة، تدشين سفينة «جلالة الملك جازان»، أول سفن المشروع التي يُستكمل بناء منظوماتها وتُجرى اختبارات قبولها على الأراضي والمياه السعودية. ومن أبرز مخرجات المشروع نظام «حزم» لإدارة المعركة البحرية، وهو أول نظام سعودي من نوعه.
وجاء «السروات» ثمرة شراكة بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) وشركة «نافانتيا» الإسبانية، بدعم من الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) عبر اتفاقية مشاركة صناعية تستهدف توطين التقنيات ونقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية.
أما مشروع «طويق» فيشمل بناء أربع سفن قتالية متعددة المهام من طراز (MMSC) هي «جلالة الملك سعود» و«جلالة الملك فهد» و«جلالة الملك عبدالله» و«جلالة الملك سلمان»، إلى جانب تطوير قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية بالجبيل وإنشاء مرافق متقدمة للصيانة والتدريب، بالتعاون مع شركتي «لوكهيد مارتن» و«فينكانتيري» في إطار الشراكة الدفاعية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
ويجمع المشروعان، بحسب وزارة الدفاع، بين امتلاك منظومات قتالية حديثة وتوطين الصناعات العسكرية وتأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير البنية التحتية البحرية، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.


