افتتح رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز بن زنعاف السهلي، اليوم في جدة، المؤتمر السعودي البحري واللوجستي 2026، الذي يستمر يومين بمشاركة قيادات وخبراء ومختصين في النقل البحري والخدمات اللوجستية، لبحث مستقبل القطاع في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، وسبل رفع كفاءة التجارة الدولية وموثوقية سلاسل الإمداد واستدامتها.

وقال السهلي في كلمته الافتتاحية إن المؤتمر ينعقد في مرحلة تشهد فيها التجارة العالمية وسلاسل الإمداد تحولات متسارعة، تبرز معها أهمية تكامل الجهود الدولية لتعزيز أمن الممرات البحرية وسلامة الملاحة واستمرار تدفق التجارة، مشيرًا إلى أن المملكة جعلت تطوير القطاع أولوية إستراتيجية ضمن رؤية السعودية 2030 عبر الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن منظومة النقل في المملكة أثبتت قدرتها على التكيف والمحافظة على استمرارية التجارة، إذ أُطلقت أكثر من 33 خدمة ملاحية بحرية جديدة منذ بداية المتغيرات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب أكثر من 500 ألف شاحنة تربط الموانئ بالمصانع والمستودعات بين مدن المملكة ودول الخليج، مؤكدًا أن ذلك يعكس جاهزية المنظومة ومرونتها التشغيلية.

وتتناول جلسات اليوم الأول التحولات الجيوسياسية وأثرها على التجارة العالمية، وتنافسية الموانئ والخطوط الملاحية، وأمن البنية التحتية البحرية، ومستقبل الموانئ بوصفها منظومات صناعية ولوجستية متكاملة، واستدامة النقل البحري والتحول نحو الوقود البديل وسلامة البحارة.

ويناقش اليوم الثاني بناء منظومة لوجستية وطنية متكاملة، ودور الخدمات اللوجستية في دعم النمو الصناعي، ومستقبل الاقتصاد البحري، وأمن الممرات والمنشآت البحرية، إضافة إلى فرص السياحة البحرية والساحلية في البحر الأحمر، ويُنتظر أن تعزز مخرجات المؤتمر التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.