أظهر تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية لعام 2025م، الصادر عن وزارة الثقافة، أن منطقة عسير سجّلت 22 متحفًا خاصًا مرخصًا بنهاية العام، لتتقاسم الصدارة مع منطقة مكة المكرمة، متقدمةً على منطقة الرياض (20 متحفًا) والمنطقة الشرقية (17 متحفًا).

وتحتضن هذه المتاحف، التي أسسها أفراد مهتمون بجمع المقتنيات التراثية، أدوات زراعية قديمة وأواني طهي وحفظ وأسلحة تقليدية وعملات ووثائق تاريخية وأزياء وحليًا شعبية وأدوات حرف يدوية، توثّق حياة السكان في البيئات الجبلية والريفية والساحلية، من مرتفعات السراة إلى سفوح تهامة والسواحل، وما أفرزه هذا التنوع من أنماط مختلفة في المساكن والأزياء والحرف.

وتُثري المتاحف الخاصة تجربة الزائر في عسير، مكمّلةً ما تزخر به المنطقة من مواقع تاريخية وقرى تراثية وفنون شعبية، بما يعزز فرص إدراجها ضمن المسارات والبرامج السياحية والثقافية.

وعلى مستوى المملكة، ارتفع عدد المتاحف الخاصة المرخصة إلى 118 متحفًا بنهاية 2025م مقارنة بـ99 متحفًا في 2024م، بزيادة 19 متحفًا، واستحوذت عسير على نحو 18.6% منها.

وبيّن مسح شمل 39 متحفًا خاصًا أن 41% منها تمتلك ما بين 100 و5000 قطعة، و41% أخرى تتجاوز مقتنياتها 10000 قطعة، فيما لا يمتلك نحو 60% منها موقعًا إلكترونيًا، ولا يدير 66% حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، ما يبرز الحاجة إلى تطوير حضورها الرقمي وتوثيق مقتنياتها وتقديمها بأساليب عرض حديثة.