يترقب هواة الفلك ذروة زخة شهب الجباريات من مساء الأربعاء المقبل حتى فجر الخميس، وهي ظاهرة سنوية تحدث عندما تعبر الأرض حطامًا وغبارًا خلّفه مذنب هالي في مداره، فتدخل حبيباته الغلاف الجوي بسرعات عالية وتظهر شهبًا خاطفة.
وأوضحت جمعية نور الفلك أن الجباريات تنشط في أكتوبر حتى أوائل نوفمبر، وأن أفضل فرص رصدها حول موعد الذروة، ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة من المواقع المظلمة، وقد يظهر بعضها لامعًا أو يترك أثرًا متوهجًا.
وقال رئيس الجمعية عيسى الغفيلي إن هذه الشهب تمنح الراصد فرصة لمشاهدة آثار مذنب هالي، الذي اقترب من الأرض آخر مرة قبل نحو 40 عامًا في عام 1406هـ، ولن يعود إلا بعد نحو 36 عامًا في عام 1484هـ، مبينًا أن كل شهاب جزء صغير جدًا من مادة خلّفها المذنب قبل عشرات أو مئات السنين.
وأشار إلى أن التسمية لا تعني أن الشهب تنطلق من مجموعة الجبار، بل تبدو مساراتها كأنها تتباعد من منطقة في اتجاهها تُعرف بـ«نقطة الإشعاع».
وأفاد بأن الساعات التالية لمنتصف الليل حتى ما قبل الفجر هي الأنسب للرصد دون تلسكوب، مع اختيار موقع مظلم بعيد عن الإضاءة وإعطاء العين وقتًا للتكيف، لافتًا إلى أن تزامن الذروة مع طور الأحدب المتزايد للقمر قد يحد من رؤية الشهب الخافتة. وتوصي الجمعية بالنظر إلى مساحة واسعة من السماء، لأن الشهب قد تظهر بعيدًا عن نقطة الإشعاع.
