شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة العامة للنقل والجهات الشريكة، العالم الاحتفاء باليوم البحري العالمي، في وقت يشهد فيه القطاع البحري الوطني نموًا في الأسطول وتطويرًا للموانئ وتمكينًا للكفاءات الوطنية، ضمن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الساعية إلى بلوغ مصاف أفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجستي بحلول 2030م.

وارتفع عدد السفن المسجلة تحت العلم السعودي من 409 سفن في 2024م إلى 464 سفينة في 2026م، وزادت الحمولة الإجمالية من نحو 8.54 ملايين طن إلى أكثر من 11 مليون طن بنمو يقارب 29.6%، فيما حلت المملكة في المرتبة الـ21 من أصل 187 دولة في تقرير "الأونكتاد" لعام 2025م، كما وسعت شبكة الربط البحري وأضافت خدمات ملاحية جديدة خلال 2025 و2026م لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد عبر ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي.

وبيئيًا، تستهدف المملكة زراعة أكثر من 100 مليون شجرة مانجروف بحلول 2030م، وتجاوز المزروع منها في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية 11 مليون شجرة من أصل 19 مليونًا مستهدفة، مع العمل على استعادة 200 هكتار من الشعاب المرجانية، ورفع جاهزية الاستجابة للتلوث والانسكابات النفطية عبر التمارين المشتركة.

وفي الأمن والسلامة البحرية، عززت المملكة التعاون عبر مدونة سلوك جيبوتي وتعديل جدة، ونفذت في ديسمبر 2025م التمرين المشترك "بحث وإنقاذ 46" الذي شمل البحث والإنقاذ والإخلاء وإطفاء الحرائق ومكافحة التلوث، وتعمل الهيئة على إطار تنظيمي وطني للسفن ذاتية القيادة MASS بما يواكب توجهات المنظمة البحرية الدولية IMO.

وعلى صعيد الكفاءات، ارتفع عدد البحارة السعوديين بنحو 24% من 2,376 بحارًا في 2024م إلى 2,948 في 2025م، ووقعت المملكة مذكرات اعتراف متبادل بشهادات البحارة مع 17 دولة، وتلقى 786 من الكوادر الوطنية تدريبًا على متن السفن خلال 2025 و2026م، فيما قدمت 5 مؤسسات تدريب بحري معتمدة أكثر من 500 دورة استفاد منها قرابة 7,750 متدربًا منذ 2025م، مع تطوير 97 برنامجًا تدريبيًا.

واستفاد أكثر من 700 بحار من برامج تطوير الكفاءة للحصول على شهادات الأهلية الهندسية والملاحية، وخضع أكثر من 400 متقدم لاختبارات الكفاءة التحريرية والشفهية خلال 52 فترة اختبار، وأُطلق دليل إرشادي لصحة البحارة النفسية والجسدية، كما شاركت 20 متدربة في دورات بحرية متخصصة خلال الربع الأول من 2025م، واحتفت المملكة في مايو 2026م باليوم الدولي للمرأة في المجال البحري بجدة على متن سفينة أرويا كروز بحضور أكثر من 64 مشاركة.

ودوليًا، تموّل المملكة مشروع IMO CARES لدعم الدول النامية في التقنيات الخضراء وخفض انبعاثات النقل البحري، وأطلقت مع المنظمة البحرية الدولية وشركة البحري مشروع NextWave Seafarers للتدريب على متن السفن، الذي انتقل في يونيو 2026م إلى مرحلته الثانية مستهدفًا أكثر من 30 متدربًا خلال 2026 و2027م وتوسيع الدول المستفيدة.