أنهت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، بالتعاون مع مؤسسة "الوليد للإنسانية"، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لرفع جاهزية جوّالة المحمية، استفاد منه 61 متدربًا عبر خمس دورات، ضمن جهود الهيئة لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي.

وغطت الدورات رصد التنوع الأحيائي ومراقبته، وضبط المخالفات البيئية، والبحث والإنقاذ في البيئات الصحراوية، والتصوير والتوثيق البيئي، ومهارات الإرشاد والتوعية والتعامل مع الجمهور. وتدرب المشاركون على رصد الكائنات الحية ومواقع انتشارها، واستخدام أنظمة تحديد المواقع (GPS) والكاميرات الميدانية، وجمع البيانات ومؤشرات التنوع الأحيائي وتحليلها، إلى جانب تطبيق الأنظمة البيئية وجمع الأدلة وتوثيقها وتحرير المحاضر.

كما تناول البرنامج الاستجابة للطوارئ في الصحراء عبر مبادئ البحث والإنقاذ وإدارة الطوارئ والإخلاء، وتصوير الحياة الفطرية وإدارة الصور، فضلًا عن الإرشاد البيئي وخدمة الزوار ومهارات العرض والتفسير البيئي وإدارة المجموعات.

واعتمد التدريب نهجًا تطبيقيًا يلائم طبيعة عمل الجوّالة، فجمع بين التطبيقات العملية والميدانية ودراسات الحالة والمحاكاة وورش العمل وتمثيل الأدوار، ليتمكن المشاركون من نقل ما اكتسبوه إلى بيئة العمل الفعلية.

وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، إن هذه الدورة "تجسيد لالتزامنا الراسخ بتمكين المجتمعات المحلية وتطوير الكفاءات الوطنية"، بالتعاون مع الهيئة ومؤسسة التعليم من أجل التوظيف.

من جهته، عدّ الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس ماهر القثمي تطوير الكوادر الميدانية ركيزة لكفاءة منظومة حماية المحمية، موضحًا أن عمل الجوّالة يتطلب مزيجًا من المعرفة البيئية والجاهزية الميدانية والقدرة على التعامل مع الزوار ومختلف الظروف، وأن الشراكة مع "الوليد للإنسانية" تعكس أهمية تكامل الجهود في تنمية القدرات البشرية لتحقيق أثر مستدام.