تتحول أودية منطقة الحدود الشمالية وسهولها ومزارعها وشجيراتها، مع حلول موسم الهجرة الخريفية، إلى محطات استراحة وتغذية مؤقتة لأنواع متعددة من الطيور المهاجرة والعابرة، يبرز بينها الشقراق والقمري.

والشقراق (Coracias garrulus)، الذي يعرفه الأهالي باسم «الخضيري»، طائر مهاجر يلفت الأنظار بألوانه الزاهية المتدرجة بين الأزرق والفيروزي والبني، ويظهر في مواسم الهجرة بالبيئات المفتوحة وشبه الصحراوية والأودية والمزارع، جاثمًا على الأشجار وأعمدة الكهرباء والسياجات والأغصان العالية في انتظار فرائسه.

ويرافقه في العبور الموسمي القمري (Streptopelia turtur)، ذو اللون البني المائل إلى الرمادي والعلامات المخططة بالأبيض والأسود على جانبي العنق، ويُرى في المناطق المشجرة والزراعية والأودية وقرب مصادر المياه. ويتكاثر القمري في مناطق واسعة من أوروبا وغرب آسيا وشمال أفريقيا، ثم يتجه جنوبًا لقضاء الشتاء في أفريقيا، بعد أن تتجمع أسرابه في الحقول والمناطق المفتوحة.

ويعكس مرور الطائرين عبر المنطقة أهمية الموائل الطبيعية والزراعية في توفير محطات للأنواع العابرة، وثراء التنوع الأحيائي في بيئات شمال المملكة.