على بعد نحو 54 كيلومترًا جنوب محافظة تربة، يقع السد الجوفي على مجرى وادي تربة، أحد أشهر أودية المنطقة، مشكّلًا واحة تتجاور فيها المياه والأشجار البرية والتكوينات الصخرية، ويقصدها الأهالي والسياح بحثًا عن الهدوء بعيدًا عن صخب المدينة.
وعلى ضفتيه تظلل الأغصان أجزاء من المجرى، وتنمو نباتات برية على الرطوبة، وتحلق أسراب الطيور أو تستقر بين الأشجار، بينما يشق الماء طريقه بين الصخور في مشهد يتبدل مع الأمطار والمواسم.
وتزداد الحركة في عطلات نهاية الأسبوع، فيجلس بعض الزوار على النقاط المطلة على الوادي، ويفضل آخرون المشي واستكشاف المكان، فيما يبحث المصورون عن زوايا تجمع زرقة السماء بانعكاسات الماء، خصوصًا مع ضوء الصباح أو حين تميل الشمس عند المساء.
وقال المرشد السياحي عادل البقمي لـ«واس» إن السد متنفس لأهالي تربة وزوارها في هذه الفترة من العام، وإن وجود الماء أسهم في ازدهار النباتات وجعل المكان ملاذًا للطيور والكائنات، مضيفًا أن الطريق إليه تجربة بحد ذاته مع تدرج المشهد نحو مزيد من الخضرة.
ويمثل السد مقومًا واعدًا للسياحة البيئية في تربة بأنشطة بسيطة كالاسترخاء والمشي والتصوير ومراقبة الطيور، ما يستدعي الحفاظ على سلامة مكوناته وتركه نظيفًا لضمان استدامة قيمته.


